الشيخ علي الكوراني العاملي

96

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

القرآن ، وهم أئمة ربانيون ، مفروضة طاعتهم من الله تعالى ، ولا يقاس بهم أحد ! ويليهم أتباعهم من الصحابة الأبرار ، والتابعين لهم بإحسان . فهؤلاء حيِّزٌ وحِلْفٌ ودائرة بحكم الله تعالى ، وبقية الناس حلف وحيِّز ودائرة . أما موقع معاوية وبني أمية وكل قريش المشركة ، أو مسلمة الفتح ( الطلقاء ) وكل ذرياتهم فهو خارج هذا الحلف ، بل جعلهم الله تعالى حلفاً مع عتقاء الطائف ! وهو حلفٌ لازمٌ بحكم الله تعالى للطلقاء والعتقاء ولأمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جميعاً مَن وُجد منهم في ذلك العصر ومن يولد من ذرياتهم إلى يوم القيامة ! وهذا هو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين صرحوا مراراً بأن الطلقاء والعتقاء ما أسلموا ولكن استسلموا حتى وجدوا لكفرهم أتباعاً ! ( عن جابر بن عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ) ! وروته بلفظه أو بنحوه نحوه مصادر السنيين بأسانيد عديدة فيها الصحيح على شرط الشيخين ! ( مسند أحمد : 4 / 363 بروايتين ، ومجمع الزوائد : 10 / 15 ، بعدة روايات وقال في بعضها : ( رواه أحمد والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وقد جوَّده فإنه رواه عن الأعمش عن موسى بن عبد الله ) . وأبو يعلى : 8 / 446 ، وابن حبان : 16 / 250 ، ومعجم الطبراني الكبير : 2 / 309 ، و 313 ، و 214 ، و 316 ، و 343 ، و 347 ، و : 10 / 187 ، وموارد الظمآن : 7 / 271 ، والدر المنثور : 3 / 206 ، وفتح القدير : 2 / 330 ، وعلل الدارقطني : 5 / 102 ، وتاريخ بغداد : 13 / 46 ، وتعجيل المنفعة / 414 ، والأنساب للسمعاني : 4 / 152 ، وأخبار إصبهان : 1 / 146 ، وأمالي الطوسي / 268 ) . فماذا تراهم يصنعون بهذا الحديث الصحيح ، الذي يحرِّم على الأمة أن يقودها هؤلاء لأنهم ليسوا منها ؟ ! وأين يقع بنو أمية وأتباعهم ومن يُنَظَّر لهم ؟ ! إن على محبي هؤلاء الطلقاء الذين يزعمون لهم الصحبة والفضائل والخلافة ،